السيد الخوانساري

361

جامع المدارك

يمينه وفيه رواية أخرى متروكة : الرابعة لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن مع يمينه ) . المشهور أن القول قول المالك في الاختلاف في أن المال رهن أو وديعة لأنه منكر جهة موافقته لأصالة عدم الارتهان ، ولا يعارضها أصالة عدم الايداع لعدم ترتب أثر عليها ويمكن الاستدلال بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن أرهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين ( 1 ) " وحمله الشيخ ( قدس سره ) على صورة النزاع في الدين لا الرهن ولا يخفى الاشكال في هذا الحمل حيث إن مورد السؤال الاختلاف في أن المال رهن أو وديعة ولا مجال لحمل الجواب على غيره ، نعم لا بد من حمل كلام السائل في رجل رهن الخ ، على ما اعتقد الآخر ، وفي قباله خبر عبادة بن صهيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متاع في رجلين أحدهما يقول : استودعتكه والآخر يقول : هو رهن فقال عليه السلام القول قول الذي يقول إنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود ( 2 ) " . وموثق ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام المتقدم صدره وفيه قال " وإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : هو رهن وقال الآخر هو وديعة قال على صاحب الوديعة البينة وإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن " . وصحيح أبان الموافق في المتن للموثق المذكور ولا يمكن الجمع وقد يقوي المشهور من جهة الشهرة ، ندرة العامل بالأخبار المخالفة حيث إن القائل بمضمونها الصدوق والشيخ ( قدس أسرارهما ) والمسألة مشكلة إلا أن يؤخذ بعموم " البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فالعام إما مرجح أو مرجع إلا أن يقال يكون العام أيضا طرفا للمعارضة وأما لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن لأنه موافق للأصل ويكون منكرا ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 165 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 238 .